012 758 644 49 || 010 033 366 30

فوائد  عشبة الزعرور

عشبة الزعرور

بدأ استعمال عشبة الزعرور  لعلاج أمراض القلب منذ القرن الأول، وقد كانت تستعمل ثمار هذه العشبة شعبيا في علاج عدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع الضغط، وألم الصدر، وتصلب الشرايين، وفشل عضلة القلب، ويحكى أن اكتشاف فوائد عشبة الزعرور البري حصل بمحض الصدفة عندما لاحظ أحد رجال الدين أن الأحصنة التي لديه عندما كان يصيبها التعب والإرهاق، ما أن تتناول هذه العشبة الموجودة في محيطها، حتى تستعيد القوة والنشاط، وتصبح جاهزة للاستمرار بعملها.

وفي زمننا الحالي تستعمل أوراق وأزهار هذه العشبة في العديد من الأغراض العلاجية، كما يتم أيضا استعمال الثمار أو خلطات من أجزاء مختلفة من هذا النبات.يعتبر نبات الزعرور شجيرة كبيرة أو شجرة صغيرة، وهي تنمو لارتفاع ما بين 1.5 – 4 أمتار، وتتميز بخشب صلب، وأغصان شائكة، وتتفتح أزهارها في أيار (شهر 5) مشكلة عناقيد حمراء أو بيضاء أو زهرية، وتنبت ثمارها بعد الأزهار بلون أحمر عادة إلا أنه يمكن أن يكون أسود أو أصفر، أما أوراقها فتنمو بأشكال متعددة. يعتبر موطنها المناطق الشمالية معتدلة المناخ لكل من أوروبا، وآسيا، وأمريكا الشمالية، وهي تنمو في جميع أنحاء العالم. توضح الدراسات احتواء نبات الزعرور على مضادات الأكسدةالموجود أيضا في العنب،  حيث تعمل هذه المضادات على محاربة الجذور الحرة التي تسبب تلفا في أغشية الخلايا وتغيرات في الجينات، ويمكن أيضا أن تسبب موت الخلايا، ويرتفع عدد الجذور الحرة في الجسم بسبب العديد من العوامل، مثل أشعة الشمس فوق البنفسجية، والإشعاع، والتدخين، وبعض الأدوية، وتلوث الهواء، ويعتبر العلماء هذه الجذور الحرة مسؤولة عن العديد من الأحداث التي تصيب الجسم مع التقدم في العمر مثل التجاعيد، بالإضافة إلى العديد من الأمراض مثل السرطان، وأمراض القلب، وفي هذا المقال توضيح عن الفوائد العلاجية لهذه العشبة ورأي العلم فيها.

فوائد  عشبة الزعرور

هناك الهديد من الفوائد الصحية للزعرور، منها ما يأتي:

  • علاج فشل القلب: وضحت الأبحاث العلمية فعالية بعض المنتجات الصيدلانية لعشبة الزعرور في علاج فشل عضلة القلب الخفيف إلى المتوسط، كما وجدت الدراسات أن هذه العشبة تحسن من القدرة على ممارسة التمارين الرياضية بعد الإصابة بفشل عضلة القلب، وتخفف من الأعراض المصاحبة لهذه الحالة، ووجدت إحدى الدراسات أن تناول مستخلص عشبة الزعرور (900 ملجم/ اليوم) مدة شهرين كان له فاعلية في تخفيف أعراض القلب بدرجة مشابهة لفاعلية الجرعات الخفيفة من الدواء الموصوف في حالات فشل القلب، كما وجدت دراسة فعالية تناول مكمل غذائي من عشبة الزعرور لـ 952 شخص مصاب بفشل القلب، ووجدت النتائج بعد سنتين انخفاضا في أعراض المرض التي تشمل الخفقان، وصعوبة التنفس، والإرهاق، كما وجد أن الأشخاص الذين تناولوا العشبة احتاجوا إلى جرعات أقل من الأدوية.ولكن في المقابل بينت دراسات أخرى أن هذه المنتجات يمكن أن تزيد سوء حالات فشل القلب، وترفع من خطورة الموت أو الحاجة إلى دخول المستشفى،ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن مرض فشل القلب هو مرض خطير ولا يصح أن يعالج المصاب نفسه دون استشارة الطبيب.

  • علاج اضطرابات القلق: وجدت بعض الدراسات أن تناول منتج يحتوي على عشبة الزعرور مع المغنيسيوم، وعشبة شقائق كاليفورنيا  قد يساعد في علاج اضطرابات القلق البسيطة إلى المتوسطة، ولكن هذا التأثير بحاجة إلى المزيد من الأبحاث العلمية.

  • ألم الصدر (الذبحة الصدرية): تقترح بعض الدراسات الأولية أن تناول عشبة الزعرور يخفف من ألم الصدر المصاحب للذبحة الصدرية،والتي يسببها انخفاض تدفق الدم إلى القلب، حيث وجدت دراسة أجريت على 60 شخص مصاب بالذبحة الصدرية أن تناول 180 ملجم من مستخلص نبات الزعرور (الثمار والأوراق والأزهار) يحسن من تدفق الدم إلى القلب، ومن القدرة على ممارسة التمارين الرياضية دون الشعور بالألم في الصدر،ولكن هذا التاثير بحاجة إلى المزيد من الأبحاث العلميّة.

  • ارتفاع ضغط الدم: تظهر بعض الأبحاث قدرة عشبة الزعرور على تخفيض ضغط الدم ولكن على الرغم من عدم وجود أبحاث مباشرة تدرس تأثير هذه العشبة على ارتفاع ضغط الدم، إلا أن هذه الأثر ظهر في دراسات أجريت لأغراض أخرى، فمثلا في دراسة أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني، والمصابين أيضا بارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية موصوفة من الأطباء، وجد أن تناول 1200 ملجم من مستخلص نبات الزعرور يوميا مدة 16 أسبوعا يخفض من ضغط الدم مقارنة بالمجموعة التي أعطيت دواء وهميا (Placebo)، ولكن هذا التأثير بحاجة إلى المزيد من الأبحاث العلمية لدراسته ومعرفة مدى فعاليته.

  • يحتوي نبات الزعرور على تركيز عالي من مركبات الفلافونويد  ويستعمل لمنع تكسر الكولاجين في المفاصل ويقلل من الالتهاب، وضعف الأوعية الدموية، ولكن هذا الاستعمال غير مثبت علميا.

  • وجد للزعرور قدرة على خفض كوليسترول الدم في دراسة واحدة على الأقل، كما وجد لبعض مركاتها تأثيرات مضادة للأكسدة، ولكن هذه الاستخدامات غير مثبتة علميا وبحاجة إلى المزيد من البحث العلمي لتقييم فعالية عشبة الزعرور في أدائها.

  • تشير بعض الدراسات الأولية إلى آثار إيجابية لنبات الزعرور في اضطرابات دوران الدم، وتشنج العضلات، والتخدير، وبعض الحالات الصحية الأخرى، إلا أن هذه التأثيرات لا يوجد لها إثباتات علمية كافية وهي بحاجة إلى المزيد من البحث العلمي.

التّأثيرات الجانبيّة لعشبة الزّعرور

  • يعتبر نبات الزعرور آمنا عندما يتم استعماله من قبل البالغين بالجرعات المحددة لفترات زمنية قصيرة (لا تتجاوز 16 أسبوعا)، ومن غير المعروف إذا كان استعماله لفترات طويلة المدى آمنا، ويمكن أن تظهر له أعراض جانبية عند بعض الأشخاص، مثل الغثيان، وتلبك المعدة، والتعرق، والصداع، والدوخة، والخفقان، ونزيف الأنف، والأرق، والتهيج، وبعض المشاكل الأخرى، ويمكن أن تنتج الجرعات العالية انخفاضا في ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب والتخدير.

  • نتجت حوادث شخوط القرنية بأغصان شجيرات الزعرور بفقدان البصر في 88 حالة من أصل 132 حالة موثقة في أيرلندا.

تحذيرات يجب عدم استعمال عشبة الزعرور

  • للأطفال ما دون 12 سنة.

  • لا يوجد معلومات كافية عن استعمال عشبة الزعرور خلال الحمل والرضاعة ولذلك يجب تجنّه من باب الاحتياط وتحديدا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

  • يجب تجنب استعمال نبات الزعرور دون استشارة الطبيب في حالات مرض القلب نظرا لتفاعله مع الكثير من الأدوية التي توصف لحالات القلب.

  • بشكل عام، يجب عدم استعمال عشبة الزعرور دون اسشتارة طبيب متخصص لتحديد إمكانية وجرعة استعماله،كما يجب على الطبيب مراقبة نبض القلب، وضغط الدم بشكل منتظم في فترات استعمال هذه العشبة.